علي داود جابر
57
معجم أعلام جبل عامل
ثم استنابه المستنصر بمدينة صور ، ولقب أمير الجيوش ، وبدر المستنصري . وفي سنة 462 ه ثار أهل دمشق عليه فأخرج أهله منها وأرسلهم إلى صيدا ، ثم لحق بهم بعد ذلك ، وقبل أن يصلها خرج إليه عسكر من دمشق ومعهم حصن الدولة حيدرة بن منزو لمقاتلته ، فلما علم بدر بذلك تحول إلى صور فحاصرها أياما ، وعندما اقترب ابن منزو منه تركها وسار إلى عكا « 1 » . ثم عاد بدر إلى صور وحاصرها ، فاستنجد قاضيها محمد بن عبد اللّه بن علي بن عياض بن أبي عقيل بقرلو التركي ، فسار لنجدته من دمشق في ستة آلاف ، فحاصر صيداء ، ورحل بدر عن صور بعد أن أشرف على أخذها ، وعاد الأتراك إلى صور ، فعاود بدر حصارها برا وبحرا سنة وضيق على أهلها حتى أكلوا الخبز كل رطل بنصف دينار ، ولم يبلغ غرضه فرحل عنها . وفي سنة 465 ه كان بدر بعكا وذهب إلى مصر بعد أن استدعاه المستنصر وولاه تدبير أمور الدولة ، وهو - أي بدر - الذي بنى الجامع الذي بالإسكندرية ، وبنى مشهد رأس الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام بعسقلان . توفي بدر في جمادى الأولى سنة 487 ه « 2 » .
--> ( 1 ) صور من السيادة الفاطمية : ص 1 ص 120 . ( 2 ) ذيل تاريخ دمشق : ص 98 ، معجم البلدان : ج 4 ص 265 ، 266 ، تاريخ الفارقي : ص 104 ، الوافي بالوفيات : ج 10 ص 95 ، الكامل : ج 6 ص 243 ، اتعاظ الحنفا : ج 2 ص 303 ، 329 ، تاريخ الإسلام ( 461 - 470 ) ص 7 ، النجوم الزاهرة : ج 5 ص 138 .